أذنيه) زادها مسلم والإسماعيلي من طريق زكريا.
وفي هذا ردّ لقول الواقديّ ومن تبعه: إنّ النّعمان لا يصحّ سماعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفيه دليل على صحّة تحمّل الصّبيّ المميّز , لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مات وللنّعمان ثمان سنين، وزكريّاء موصوف بالتّدليس , ولَم أره في الصّحيحين وغيرهما من روايته عن الشّعبيّ إلَّا معنعنًا.
ثمّ وجدته في"فوائد ابن أبي الهيثم"من طريق يزيد بن هارون عن زكريّاء حدّثنا الشّعبيّ، فحصل الأمن من تدليسه.
تكمِلةٌ: توارد أكثر الأئمّة المخرّجين له على إيراده في كتاب البيوع , لأنّ الشّبهة في المعاملات تقع فيها كثيرًا، وله تعلّقٌ أيضًا بالنّكاح وبالصّيد والذّبائح والأطعمة والأشربة وغير ذلك ممّا لا يخفى. والله المستعان.
فائدة: ادّعى أبو عمرو الدّانيّ: أنّ هذا الحديث لَم يروه عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - غير النّعمان بن بشير.
فإن أراد من وجه صحيح فمُسلَّمٌ، وإلَّا فقد روّيناه من حديث ابن عمر وعمّار في"الأوسط"للطّبرانيّ، ومن حديث ابن عبّاس في"الكبير"له، ومن حديث واثلة في"التّرغيب"للأصبهانيّ، وفي أسانيدها مقال.
وادّعى أيضًا أنّه لَم يروه عن النّعمان غير الشّعبيّ.
وليس كما قال، فقد رواه عن النّعمان أيضًا خيثمة بن عبد الرّحمن