فهرس الكتاب

الصفحة 3569 من 3963

أجر على تركها بهذا القصد , لأنّ الأصل في الأشياء مختلفٌ فيه حظرًا وإباحةً.

والأوّلان قد يردان جميعًا , فإن علم المتأخّر منهما , وإلا فهو من حيّز القسم الثّالث.

قوله: (وبينهما أمورٌ مشتبهاتٌ) بوزن مفتعلات بتاءٍ مفتوحة وعين خفيفة مكسورة , والمعنى أنّها موحّدة اكتسبت الشّبه من وجهين متعارضين.

وللبخاري"وبينهما مشبّهات"بوزن مفعّلات بتشديد العين المفتوحة , وهي رواية مسلم، أي: شبّهت بغيرها ممّا لَم يتبيّن به حكمها على التّعيين.

ورواه الدّارميّ عن أبي نعيمٍ - شيخ البخاريّ فيه - عن زكريّاء بلفظ"وبينهما متشابهات".

قوله: (لا يعلمهنّ كثير من النّاس) أي: لا يعلم حكمها.

وجاء واضحًا في رواية التّرمذيّ بلفظ"لا يدري كثيرٌ من النّاس أمن الحلال هي أم من الحرام".

ومفهوم قوله"كثير"أنّ معرفة حكمها ممكن لكن للقليل من النّاس وهم المجتهدون، فالشّبهات على هذا في حقّ غيرهم، وقد تقع لهم حيث لا يظهر لهم ترجيح أحد الدّليلين.

قوله: (فمن اتّقى الشّبهات) بالضّمّ جمع شبهة. أي: حذر منها كذا عند مسلم والإسماعيليّ"الشّبهات"وللبخاري"المشبّهات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت