فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 3963

السّهم فهذا يحلّ أكله.

قال النّوويّ في"شرح مسلم": إذا وجد الصّيد في الماء غريقًا حرم بالاتّفاق.

وقد صرّح الرّافعيّ: بأنّ محلّه ما لَم ينته الصّيد بتلك الجراحة إلى حركة المذبوح، فإن انتهى إليها بقطع الحلقوم مثلًا فقد تمّت زكاته.

ويؤيّده قوله في رواية مسلم"فإنّك لا تدري الماء قتله أو سهمك"فدلَّ على أنّه إذا علم أنّ سهمه هو الذي قتله أنّه يحلّ.

وفي الحديث إباحة الاصطياد للانتفاع بالصّيد للأكل والبيع , وكذا اللهو، بشرط قصد التّذكية والانتفاع، وكرهه مالك، وخالفه الجمهور.

قال الليث: لا أعلم حقًّا أشبه بباطلٍ منه، فلو لَم يقصد الانتفاع به حرم , لأنّه من الفساد في الأرض بإتلاف نفسٍ عبثًا.

وينقدح أن يقال: يباح، فإنْ لازمَه وأكثر منه كُره، لأنّه قد يشغله عن بعض الواجبات وكثير من المندوبات.

وأخرج التّرمذيّ من حديث ابن عبّاس رفعه: من سكن البادية جفا، ومن اتّبع الصّيد غفل.

وله شاهد عن أبي هريرة عند التّرمذيّ أيضًا , وآخر عند الدّارقطنيّ في"الأفراد"من حديث البراء بن عازب , وقال: تفرّد به شريك. [1]

(1) ظاهر كلام الشارح رحمه الله. أنَّ حديث البراء غيرُ حديث أبي هريرة , وليس كذلك. فإنَّ مخرج الحديث متّحد , اختُلف فيه على الحسن بن الحكم النخعي كما بيَّن هذا الدارقطني في"العلل"رقم (1548) فانظره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت