فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 3963

فسأله عن أشربة تصنع بها؟ فقال: ما هي؟ قال: البتع والمزر، فقال: كلّ مسكر حرام. قلت لأبي بُرْدة: ما البتع؟ قال: نبيذ العسل.

وهو عند مسلم من وجه آخر عن سعيد بن أبي بُرْدة بلفظ"فقلت: يا رسولَ الله. أفتنا في شرابين كنّا نصنعهما باليمن: البتع من العسل ينبذ حتّى يشتدّ، والمزر من الشّعير والذّرة ينبذ حتّى يشتدّ؟ قال: وكان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أعطي جوامع الكلم وخواتمه، فقال: أَنْهى عن كلّ مسكر."

وفي رواية أبي داود التّصريح بأنّ تفسير البتع مرفوع , ولفظه: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شراب من العسل؟ فقال: ذاك البتع، قلت: ومن الشّعير والذّرة، قال: ذاك المزر. ثمّ قال: أخبر قومك أنّ كلّ مسكر حرام.

وقد سأل أبو وهب الجيشانيّ عن شيءٍ ما سأله أبو موسى. فعند الشّافعيّ وأبي داود من حديثه , أنّه سأل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن المزر , فأجاب بقوله"كلّ مسكر حرام".

وهذه الرّواية تفسير المراد بقوله في حديث الباب"كلّ شراب أسكر", وأنّه لَم يرد تخصيص التّحريم بحالة الإسكار، بل المراد أنّه إذا كانت فيه صلاحية الإسكار حرم تناوله , ولو لَم يسكر المتناول بالقدر الذي تناوله منه.

ويؤخذ من لفظ السّؤال , أنّه وقع عن حكم جنس البتع لا عن القدر المسكر منه، لأنّه لو أراد السّائل ذلك لقال: أخبِرني عمّا يحلّ منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت