فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 3963

من الذّهب أو الفضّة، وإذا حرم الاتّخاذ فتحريم الاستعمال أولى.

والعلَّة المشار إليها ليست متّفقًا عليها، بل ذكروا للنّهي عدّة علل: منها ما فيه من كسر قلوب الفقراء، أو من الخيلاء والسّرف، ومن تضييق النّقدين.

تكميل: اختلف في الإناء الذي فيه شيء من ذلك , إمّا بالتّضبيب وإمّا بالخلط وإمّا بالطّلاء.

فورد فيه حديث. أخرجه الدّارقطنيّ والبيهقيّ عن ابن عمر رفعه: من شرب في آنيّة الذّهب والفضّة , أو إناء فيه شيء من ذلك , فإنّما يجرجر في جوفه نار جهنّم. قال البيهقيّ: المشهور عن ابن عمر موقوف عليه، ثمّ أخرجه كذلك.

وهو عند ابن أبي شيبة من طريق أخرى عنه , أنّه كان لا يشرب من قدح فيه حلقة فضّة , ولا ضبّة فضّة. ومن طريق أخرى عنه , أنّه كان يكره ذلك.

وفي"الأوسط"للطّبرانيّ من حديث أمّ عطيّة: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفضيض الأقداح، ثمّ رخّص فيه للنّساء.

قال مُغلطاي: لا يطابق الحديثُ التّرجمةَ [1] إلَّا إن كان الإناء الذي سُقي فيه حذيفة كان مضبّبًا , فإنّ الضّبّة موضع الشّفة عند الشّرب.

وأجاب الكرمانيّ: بأنّ لفظ مفضّض - وإن كان ظاهرًا فيما فيه فضّة - لكنّه يشمل ما إذا كان متّخذًا كلّه من فضّة، والنّهي عن

(1) ترجم عليه البخاري رحمه الله في الأطعمة بقوله (باب الأكل في إناء مفضّض)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت