ذي المجاز"."
وقد تلخّص لنا من أقوال السّلف في لبس الثّوب الأحمر سبعة أقوال:
القول الأوّل: الجواز مطلقًا.
جاء عن عليّ وطلحة وعبد الله ابن جعفر والبراء وغير واحد من الصّحابة، وعن سعيد بن المسيّب والنّخعيّ والشّعبيّ وأبي قلابة وأبي وائل وطائفة من التّابعين.
القول الثّاني: المنع مطلقًا.
لحديث عبد الله بن عمرو قال: رأى عليّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبين معصفرين فقال: إنّ هذه من ثياب الكفّار فلا تلبسهما. أخرجه مسلمٌ , وفي لفظٍ له"فقلت: أغسلهما؟ قال: لا بل احرقهما", فإن غالب ما يصبغ بالعصفر يكون أحمر.
قال البيهقيّ: فلو بلغ ذلك الشّافعيّ لقال به اتّباعًا للسّنّة كعادته , وقد كره المعصفر جماعةٌ من السّلف , ورخّص فيه جماعةٌ , وممَن قال بكراهته من أصحابنا الحليميّ , واتّباع السّنّة هو الأولى.
وأخرج ابن ماجه من حديث ابن عمر: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المفدّم. وهو بالفاء وتشديد الدّال , وهو المشبع بالعصفر فسّره في الحديث، وعن عمر , أنّه كان إذا رأى على الرّجل ثوبًا معصفرًا جذبه , وقال: دعوا هذا للنّساء. أخرجه الطّبريّ.
وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل الحسن: الحمرة من زينة الشّيطان ,