فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 3963

لانتظار الوعد , ورابطوا العدوّ , واتّقوا الله فيما بينكم , وعن زيد بن أسلم: اصبروا على الجهاد , وصابروا العدوّ , ورابطوا الخيل.

قال ابن قتيبة: أصل الرّباط أن يربط هؤلاء خيلهم وهؤلاء خيلهم استعدادًا للقتال. قال الله تعالى {وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّةٍ ومن رباط الخيل} , وأخرج ذلك ابن أبي حاتمٍ وابن جرير وغيرهما , وتفسيره برباط الخيل يرجع إلى الأوّل.

وفي الموطّأ [1] عن أبي هريرة مرفوعًا"وانتظار الصّلاة فذلكم الرّباط". وهو في السّنن [2] عن أبي سعيدٍ. وفي"المستدرك"عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوفٍ , أنّ الآية نزلت في ذلك , واحتجّ بأنّه لَم يكن في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوٌ فيه رباط. انتهى.

وحمل الآية على الأوّل أظهر.

وما احتجّ به أبو سلمة لا حجّة فيه , ولا سيّما مع ثبوت حديث الباب , فعلى تقدير تسليم أنّه لَم يكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رباطٌ، فلا يمنع ذلك من الأمربه والتّرغيب فيه.

ويحتمل: أن يكون المراد كلًا من الأمرين , أو ما هو أعمّ من ذلك.

(1) وأخرجه مسلم في الصحيح (251) أيضًا

(2) هكذا أطلق الشارح. ومراده أحد كتب السنن الأربعة لا مجموعها.

والحديث أخرجه ابن ماجه في"السنن" (776) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيّب عن أبي سعيد الخدري.

قال البوصيري في"الزوائد": رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه. وله شاهد في صحيح مسلم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت