فهرس الكتاب

الصفحة 3935 من 3963

قلت: لا. لأنّ المعنى أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختصّ به , وقد رواه ابن أبي شيبة في"مصنّفه"و"مسنده"بهذا الإسناد , فقال"للفرس".

وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم في"كتاب الجهاد"له عن ابن أبي شيبة , وكأنّ الرّماديّ رواه بالمعنى. وقد أخرجه أحمد عن أبي أسامة وابن نميرٍ معًا بلفظ"أسهم للفرس".

وعلى هذا التّأويل أيضًا يحمل ما رواه نعيم بن حمّاد عن ابن المبارك عن عبيد الله مثل رواية الرّماديّ. أخرجه الدّارقطني , وقد رواه عليّ بن الحسن بن شقيق - وهو أثبت من نعيمٍ - عن ابن المبارك بلفظ"أسهم للفرس".

وتمسّك بظاهر هذه الرّواية بعض من احتجّ لأبي حنيفة في قوله: إن للفرس سهمًا واحدًا ولراكبه سهمٌ آخر , فيكون للفارس سهمان فقط.

ولا حجّة فيه لِما ذكرنا.

واحتجّ له أيضًا بما أخرجه أبو داود من حديث مجمّع بن جارية - بالجيم والتّحتانيّة - في حديثٍ طويلٍ في قصّة خيبر قال: فأعطى للفارس سهمين وللرّاجل سهمًا.

وفي إسناده ضعفٌ , ولو ثبت يُحمل على ما تقدّم , لأنّه يحتمل الأمرين , والجمع بين الرّوايتين أولى , ولا سيّما والأسانيد الأولى أثبت , ومع رواتها زيادة علمٍ.

وأصرح من ذلك ما أخرجه أبو داود من حديث أبي عمرة , أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت