المعجمة - والمراد الْجُفاة الْخِلقة من الخيل , وأكثر ما تجلب من بلاد الرّوم , ولها جلدٌ على السّير في الشّعاب والجبال والوعر بخلاف الخيل العربيّة.
وعن أحمد: الهجين البرذون. ويحتمل: أن يكون أراد في الحكم.
وقد وقع لسعيد بن منصور , وفي"المراسيل"لأبي داود عن مكحول , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - هجّن الهجين يوم خيبر وعرّب العراب , فجعل للعربيّ سهمين وللهجين سهمًا. وهذا منقطع.
ويؤيّده ما روى الشّافعيّ في"الأمّ"وسعيد بن منصور من طريق عليّ بن الأقمر , قال: أغارت الخيل فأدركتِ العراب وتأخّرت البراذن , فقام المنذر الوادعيّ فقال: لا أجعل ما أدرك كمن لَم يدرك , فبلغ ذلك عمر. فقال: هَبِلَت الوادعيَّ أمُّه , لقد أَذْكرتْ به [1] , أمضوها على ما قال. فكان أوّل من أسهم للبراذين دون سهام العراب. وفي ذلك يقول شاعرهم:
ومنّا الذي قد سنّ في الخيل سنّة ... وكانت سواء قبل ذاك سهامها.
وهذا منقطع أيضًا
وقد أخذ أحمد بمقتضى حديث مكحول في المشهور عنه كالجماعة.
وعنه: إن بلغت البراذين مبالغ العربيّة سوّى بينهما وإلَّا فضّلت
(1) قال في"النهاية" (5/ 240) : يقال: هبِلته أُمُّه تهبله هبَلًا، بالتحريك: أي: ثكلته. هذا هو الأصل. ثم يستعمل في معنى المدح والإعجاب. يعني: ما أعلمه وما أصوب رأيه!. وقوله: أذكرت به: أي ولدته ذكرًا من الرجال شهمًا. انتهى