ينتقل للوارث ويصير الميّت معسرًا، وعن المالكيّة رواية.
وحجّة الجمهور مع مفهوم الخبر , أنّ السّراية على خلاف القياس فيختصّ بمورد النّصّ، ولأنّ التّقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات فيقتضي التّخصيص بصدور أمر يجعل إتلافًا.
ثمّ ظاهر قوله:"من أعتق"وقوع العتق منجّزًا , وأجرى الجمهور المعلَّق بصفةٍ إذا وجدت مجرى المنجّز.
تكميل: ادّعى ابن حزم. أنّ لفظ العبد في اللّغة يتناول الأمة.
وفيه نظرٌ، ولعله أراد المملوك.
وقال القرطبيّ: العبد اسم للمملوك الذّكر بأصل وضعه، والأمة اسم لمؤنّثه بغير لفظه، ومن ثَمّ قال إسحاق: إنّ هذا الحكم لا يتناول الأنثى، وخالفه الجمهور. فلم يفرّقوا في الحكم بين الذّكر والأنثى , إمّا لأنّ لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى: {إلَّا آتي الرّحمن عبدًا} فإنّه يتناول الذّكر والأنثى قطعًا، وإمّا على طريق الإلحاق لعدم الفارق.
قال: وحديث ابن عمر من طريق موسى بن عقبة عن نافع عنه , أنّه كان يفتي في العبد والأمة يكون بين الشّركاء"الحديث، وقد قال في آخره: يخبر ذلك عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. [1] فظاهره أنّ الجميع مرفوع."
وقد رواه الدّارقطنيّ من طريق الزّهريّ عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كان له شرك في عبد أو أمة"الحديث."
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (2525) وهو أحد روايات حديث الباب.