فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 3963

وقال ابن دقيق العيد [1] : الأعمال في هذا الحديث محمولة على البدنيّة، وأراد بذلك الاحتراز عن الإيمان؛ لأنّه من أعمال القلوب، فلا تعارض حينئذٍ بينه وبين حديث أبي هريرة"أفضل الأعمال إيمان بالله" [2] الحديث.

وقال غيره: المراد بالجهاد هنا ما ليس بفرض عين؛ لأنّه يتوقّف على إذن الوالدين فيكون برّهما مقدّمًا عليه

قوله: (الصّلاة على وقتها) هي رواية شعبة وأكثر الرّواة.

نعم. أخرجه البخاري من وجهٍ آخر بلفظ"الصلاة لوقتها"، وكذا أخرجه مسلم باللفظين.

قال ابن بطّال [3] : فيه أنّ البدار إلى الصّلاة في أوّل أوقاتها أفضل من التّراخي فيها؛ لأنّه إنّما شرط فيها أن تكون أحبّ الأعمال إذا أقيمت لوقتها المستحب.

قلت: وفي أخذ ذلك من اللفظ المذكور نظرٌ.

قال ابن دقيق العيد: ليس في هذا اللفظ ما يقتضي أوّلًا ولا آخرًا , وكأنّ المقصود به الاحتراز عمّا إذا وقعت قضاء.

وتعقّب: بأنّ إخراجها عن وقتها محرّم، ولفظ"أحبّ"يقتضي

(1) هو محمد بن علي , سبق ترجمته (1/ 12)

(2) أخرجه البخاري (26) ومسلم (83) . أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: أيُّ العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ , قال: الجهاد في سبيل الله , قيل: ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرور.

(3) (( هو علي بن خلف , سبق ترجمته(1/ 34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت