فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 3963

أعلم.

قوله: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلِّيها بغلس) في رواية لهما"كانوا , أو كان".

قال الكرمانيّ [1] : الشّكّ من الرّاوي عن جابر، ومعناهما متلازمان , لأنّ أيّهما كان يدخل فيه الآخر، إن أراد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فالصّحابة في ذلك كانوا معه، وإن أراد الصّحابة فالنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إمامهم، أي: كان شأنه التّعجيل لها دائمًا لا كما كان يصنع في العشاء من تعجيلها أو تأخيرها. وخبر كانوا محذوف يدلّ عليه قوله يُصلِّيها، أي: كانوا يصلّون.

والغلس بفتح اللام ظلمة آخر الليل.

وقال ابن بطّالٍ ما حاصله: فيه حذفان.

حذف خبر كانوا , وهو جائز كحذف خبر المبتدأ في قوله (واللائي لَم يحضن) أي: فعدّتهنّ مثل ذلك.

والحذف الثّاني: حذف الجملة التي بعد"أو"تقديره: أو لَم يكونوا مجتمعين.

قال ابن التّين: ويصحّ أن يكون كانوا هنا تامّة غير ناقصة بمعنى الحضور والوقوع، فيكون المحذوف ما بعد"أو"خاصّة.

وقال ابن المنير [2] : يحتمل: أن يكون شكًّا من الرّاوي هل قال كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أو كانوا. ويحتمل: أن يكون تقديره , والصّبح كانوا

(1) هو محمد بن يوسف , سبق ترجمته في المجلد الأول ص (18)

(2) انظر ترجمته في ص (378)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت