النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم صلَّى ثماني ركعات، وركعتين جالسًا، وركعتين بين النداءين , ولَم يكن يدعهما أبدا.
قوله"ولَم يكن يدعهما أبدًا"استدل به لِمَن قال بالوجوب، وهو منقول عن الحسن البصريّ أخرجه ابن أبي شيبة عنه بلفظ: كان الحسن يرى الرّكعتين قبل الفجر واجبتين. والمراد بالفجر هنا صلاة الصّبح.
ونقل المرغينانيّ مثله عن أبي حنيفة. وفي"جامع المحبوبيّ"عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: لو صلاّهما قاعدًا من غير عذر لَم يجز.
واستدل به بعض الشّافعيّة للقديم في أنّ ركعتي الفجر أفضل التّطوّعات.
وقال الشّافعيّ في الجديد: أفضلها الوتر.
وقال بعض أصحابه: أفضلها صلاة الليل لِمَا روى مسلم من حديث أبي هريرة , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أفضل الصّلاة، بعد الفريضة، صلاة الليل.
فائدة: ورد في حديث أبي قتادة عند مسلم في قصة النوم عن صلاة الصبح ففيه"ثم صلى ركعتين قبل الصبح ثم صلى الصبح كما كان يصلي", وله من حديث أبي هريرة في هذه القصة أيضًا"ثم دعا بماء فتوضأ ثم صلى سجدتين - أي ركعتين - ثم أقيمت الصلاة فصلى صلاة الغداة"الحديث