فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 3963

وقيل: هو خلاف الأولى، وقيل: يستحبّ. وصحَّحه النّوويّ.

فوائد:

الفائدة الأولى: أخرج البخاري في"صحيحه"عن ابن عمر قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيَّنون الصلاة ليس ينادى لها، فتكلَّموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم فناد بالصلاة.

وهو ظاهر في أنّ الأذان إنّما شرع بعد الهجرة، فإنّه نفى النّداء بالصّلاة قبل ذلك مطلقًا. وقوله في آخره"يا بلال: قم فناد بالصّلاة"كان ذلك قبل رؤيا عبد الله بن زيد، وسياق حديثه يدلّ على ذلك. كما أخرجه ابن خزيمة وابن حبّان من طريق محمّد بن إسحاق قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم التّيميّ عن محمّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربّه قال: حدّثني عبد الله بن زيد، فذكر نحو حديث ابن عمر، وفي آخره"فبينما هم على ذلك , أُري عبد الله النّداء. فذكر الرّؤيا. وفيها صفة الأذان لكن بغير ترجيع، وفيه تربيع التّكبير وإفراد الإقامة وتثنية قد قامت الصّلاة , وفي آخره قوله - صلى الله عليه وسلم: إنّها لرؤيا حقّ إن شاء الله تعالى، فقم مع بلال فألقها عليه فإنّه أندى صوتًا منك , وفيه مجيء عمر , وقوله: إنّه رأى مثل ذلك."

الفائدة الثانية: وردتْ أحاديث تدلّ على أنّ الأذان شرع بمكّة قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت