قلت: وهذا إنّما يتأتّى في أوّل الأذان لا في التّكبير الذي في آخره. وعلى ما قال النّوويّ: ينبغي للمؤذّن أن يفرد كل تكبيرة من اللتين في آخره بنَفَسٍ.
ويظهر بهذا التّقرير ترجيح قول مَن قال بتربيع التّكبير في أوّله على مَن قال بتثنيته، مع أنّ لفظ"الشّفع"يتناول التّثنية والتّربيع، فليس في لفظ حديث الباب ما يخالف ذلك بخلاف ما يوهمه كلام ابن بطّالٍ.
وأمّا الترجيع في التّشهّدين , فالأصحّ في صورته أن يشهد بالوحدانيّة ثنتين , ثمّ بالرّسالة ثنتين , ثمّ يرجع فيشهد كذلك، فهو - وإن كان في العدد مربّعًا - فهو في الصّورة مثنى. والله أعلم.