فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 3963

أخرجه مسلم من حديث جابر.

وقال ابن الأنباريّ: الدّائم من حروف الأضداد , يقال للسّاكن والدّائر , ومنه أصاب الرّأس دوامٌ. أي: دوارٌ , وعلى هذا فقوله"الذي لا يجري"صفة مخصّصة لأحد مَعْنَيي المشترك.

وقيل: الدّائم والرّاكد مقابلان للجاري , لكن الذي له نبعٌ , والرّاكد الذي لا نبع له.

قوله: (ثمّ يغتسل) بضمّ اللام على المشهور. وقال ابن مالك: يجوز الجزم عطفًا على يبولنّ؛ لأنّه مجزوم الموضع بلا النّاهية , ولكنّه بني على الفتح لتوكيده بالنّون.

ومنَعَ ذلك القرطبيّ , فقال: لو أراد النّهي لقال , ثمّ لا يغتسلنّ فحينئذٍ يتساوى الأمران في النّهي عنهما؛ لأنّ المحل الذي تواردا عليه شيء واحد وهو الماء.

قال: فعدوله عن ذلك يدلّ على أنّه لَم يرد العطف , بل نبّه على مآل الحال , والمعنى أنّه إذا بال فيه قد يحتاج إليه فيمتنع عليه استعماله. ومثّله بقوله - صلى الله عليه وسلم: لا يضربنّ أحدكم امرأته ضرب الأمة ثمّ يضاجعُها" [1] . فإنّه لَم يروه أحدٌ بالجزم؛ لأنّ المراد النّهي عن الضّرب"

(1) أخرجه البخاري (5204) ومواضع أخرى , ومسلم (2855) من حديث عبد الله بن زمعة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يجلدْ أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعُها في آخر اليوم. واللفظ للبخاري. ولم أره بهذا السياق الذي ذكره الشارح رحمه الله.

انظر فتح الباري (9/ 376) كتاب النكاح. باب ما يكره من ضرب النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت