وروى البيهقيّ من وجهٍ آخر عن عطاءٍ قال: أدركت مائتين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المسجد , إذا قال الإمام"ولا الضّالين"سمعت لهم رجّةً بآمين.
والجهر للمأموم ذهب إليه الشّافعيّ في القديم. وعليه الفتوى.
وقال الرّافعيّ: قال الأكثر: في المسألة قولان , أصحّهما أنّه يجهر.
تكميلٌ: في رواية للبخاري"إذا أمّن القارئ فأمنوا"المراد بالقارئ هنا الإمام إذا قرأ في الصّلاة.
ويحتمل: أن يكون المراد بالقارئ أعمّ من ذلك.
وورد في التّأمين مطلقًا أحاديث.
منها حديث عائشة مرفوعًا"ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السّلام والتّأمين"رواه ابن ماجه وصحَّحه ابن خزيمة. وأخرجه ابن ماجه أيضًا من حديث ابن عبّاس بلفظ"ما حسدتكم على آمين، فأكثروا من قول آمين."
وأخرج الحاكم عن حبيب بن مسلمة الفهريّ , سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم , ويؤمّن بعضهم إلاَّ أجابهم الله تعالى.
ولأبي داود من حديث أبي زهير النّميريّ قال: وقف النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على رجلٍ قد أَلَحّ في الدّعاء , فقال: أوجب إن ختم، فقال: بأيّ شيء؟ قال بآمين. فأتاه الرّجل فقال: يا فلان اختم بآمين وأبشر.
وكان أبو زهير يقول: آمين مثل الطّابع على الصّحيفة.