والآراب بالمدّ جمع إرب - بكسر أوّله وإسكان ثانيه - وهو العضو. ويحتمل: أن يكون ابن عبّاسٍ تلقّاه عن أبيه - رضي الله عنه -.
قوله: (أَعْظُم) وللبخاري"أعضاء".
قال ابن دقيق العيد: يسمّى كلّ واحد عظمًا باعتبار الجملة وإن اشتمل كلّ واحد على عظام، ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها.
قوله: (الْجبهة) زاد في رواية ابن طاوسٍ عن أبيه عند الشيخين"وأشار بيده على أنفه"كأنّه ضمّن"أشار"معنى أمرّ بتشديد الرّاء فلذلك عدّاه بعلى دون إلى.
ووقع في العمدة بلفظ"إلى"وهي في بعض النّسخ من رواية كريمة , وعند النّسائيّ من طريق سفيان بن عيينة عن ابن طاوسٍ فذكر هذا الحديث , وقال في آخره: قال ابن طاوسٍ: ووضع يده على جبهته وأمرّها على أنفه , وقال: هذا واحدٌ. فهذه رواية مفسّرة.
قال القرطبيّ: هذا يدلّ على أنّ الجبهة الأصل في السّجود والأنف تبع.
وقال ابن دقيق العيد: قيل معناه أنّهما جعلا كعضوٍ واحد وإلا لكانت الأعضاء ثمانية، قال: وفيه نظر لأنّه يلزم منه أن يكتفى بالسّجود على الأنف كما يكتفى بالسّجود على بعض الجبهة، وقد احتجّ بهذا لأبي حنيفة في الاكتفاء بالسّجود على الأنف.
قال: والحقّ أنّ مثل هذا لا يعارض التّصريح بذكر الجبهة وإن