السّواء"ليس أنّه كان يركع بقدر قيامه وكذا السّجود والاعتدال بل المراد أنّ صلاته كانت قريبًا معتدلة , فكان إذا أطال القراءة أطال بقيّة الأركان , وإذا أخفّها أخفّ بقيّة الأركان."
فقد ثبت أنّه قرأ في الصّبح بالصّافّات [1] , وثبت في السّنن عن أنس , أنّهم حزروا في السّجود قدر عشر تسبيحات , فيُحمل على أنّه قرأ بدون الصّافّات اقتصر على دون العشر، وأقلّه كما ورد في السّنن أيضًا ثلاث تسبيحات.
قوله: (ما خلا القيام والقعود) بالنّصب فيهما.
قيل: المراد بالقيام الاعتدال وبالقعود الجلوس بين السّجدتين، وجزم به بعضهم , وتمسّك به في أنّ الاعتدال والجلوس بين السّجدتين لا يطوّلان.
وردّه ابن القيّم في كلامه على حاشية السّنن , فقال: هذا سوء فهم من قائله، لأنّه قد ذكرهما بعينهما فكيف يستثنيهما؟ وهل يحسن قول القائل. جاء زيد وعمرو وبكر وخالد إلَّا زيدًا وعمرًا، فإنّه متى أراد نفي المجيء عنهما كان تناقضًا. انتهى.
وتعقّب: بأنّ المراد بذكرها إدخالها في الطّمأنينة. وباستثناء بعضها إخراج المستثنى من المساواة.
وقال بعض شيوخ شيوخنا: معنى قوله"قريبًا من السّواء"أنّ
(1) أخرجه الإمام أحمد (2/ 26) والنسائي (2/ 95) من حديث ابن عمر. وصحَّحه ابن خزيمة (1606) وابن حبان (1817)