ثوب لرئي. قاله القرطبيّ.
واختلف في المراد بوصف إبطيه بالبياض.
فقيل: لَم يكن تحتهما شعر فكانا كلون جسده.
وقيل: لَم يكن تحت إبطيه شعر البتّة.
وفيه نظرٌ. فقد حكى المحبّ الطّبريّ في الاستسقاء من الأحكام له: أنّ من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنّ الإبط من جميع النّاس متغيّر اللون غيره [1] .
وقيل: كان لدوام تعهّده له لا يبقى فيه شعر.
ووقع عند مسلم في حديث"حتّى رأينا عفرة إبطيه"ولا تنافي بينهما لأنّ الأعفر ما بياضه ليس بالنّاصع، وهذا شأن المغابن يكون لونها في البياض دون لون بقيّة الجسد.
واستدل بإطلاقه على استحباب التّفريج في الرّكوع أيضًا، وفيه نظرٌ , لأنّ في رواية قتيبة عن بكر بن مضر , التّقييد بالسّجود، أخرجه البخاري، والمطلق إذا استعمل في صورة اكتفي بها.
(1) قال الشيخ ابن باز (2/ 380) : مثل هذا التخصيص يحتاج إلى دليل , ولا أعلم في الأحاديث ما يدلُّ على ما قاله المحب , فالأقرب ما قاله القرطبي. وهو ظاهر كثيرٍ من الأحاديث , ويحتمل أن يكون شعر إبطيه كان خفيفًا. فلا يتّضح للناظر من بُعدٍ سوى بياض الإبطين. والله أعلم