فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 3963

لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة""

قوله: (كانوا يفتتحون الصّلاة) أي: القراءة في الصّلاة، وكذلك رواه ابن المنذر والجوزقيّ وغيرهما من طريق أبي عمر الدّوريّ - وهو حفص بن عمر شيخ البخاريّ - فيه عن شعبة بلفظ"كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله ربّ العالمين", وكذلك رواه البخاريّ في"جزء القراءة خلف الإمام"عن عمرو بن مرزوق عن شعبة , وذكر أنّها أبين من رواية حفص بن عمر.

قوله: (بالحمد لله ربّ العالمين) بضمّ الدّال على الحكاية.

واختلف في المراد بذلك:

فقيل: المعنى كانوا يفتتحون بالفاتحة، [1] وهذا قول من أثبت البسملة في أوّلها.

وتعقّب: بأنّها إنّما تسمّى الحمد فقط.

وأجيب: بمنع الحصر، ومستنده ثبوت تسميتها بهذه الجملة وهي"الحمد لله ربّ العالمين"في صحيح البخاريّ من حديث أبي سعيد بن المعلى , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن. فذكر الحديث. وفيه قال"الحمد لله ربّ العالمين , هي السّبع المثاني".

وقيل: المعنى كانوا يفتتحون بهذا اللفظ تمسّكًا بظاهر الحديث، وهذا قول من نفى قراءة البسملة، لكن لا يلزم من قوله"كانوا"

(1) حكاه ابن حجر في الفتح في"تفسير أم الكتاب"عن الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت