لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة""
قوله: (كانوا يفتتحون الصّلاة) أي: القراءة في الصّلاة، وكذلك رواه ابن المنذر والجوزقيّ وغيرهما من طريق أبي عمر الدّوريّ - وهو حفص بن عمر شيخ البخاريّ - فيه عن شعبة بلفظ"كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله ربّ العالمين", وكذلك رواه البخاريّ في"جزء القراءة خلف الإمام"عن عمرو بن مرزوق عن شعبة , وذكر أنّها أبين من رواية حفص بن عمر.
قوله: (بالحمد لله ربّ العالمين) بضمّ الدّال على الحكاية.
واختلف في المراد بذلك:
فقيل: المعنى كانوا يفتتحون بالفاتحة، [1] وهذا قول من أثبت البسملة في أوّلها.
وتعقّب: بأنّها إنّما تسمّى الحمد فقط.
وأجيب: بمنع الحصر، ومستنده ثبوت تسميتها بهذه الجملة وهي"الحمد لله ربّ العالمين"في صحيح البخاريّ من حديث أبي سعيد بن المعلى , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن. فذكر الحديث. وفيه قال"الحمد لله ربّ العالمين , هي السّبع المثاني".
وقيل: المعنى كانوا يفتتحون بهذا اللفظ تمسّكًا بظاهر الحديث، وهذا قول من نفى قراءة البسملة، لكن لا يلزم من قوله"كانوا"
(1) حكاه ابن حجر في الفتح في"تفسير أم الكتاب"عن الشافعي.