فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 3963

تقييد فالمراد به جلوس التّشهّد. انتهى

والتشهد هو تفعّل من تشهّد، سُمِّي بذلك لاشتماله على النّطق بشهادة الحقّ تغليبًا لها على بقيّة أذكاره لشرفها.

واستدل بالحديث

وهو القول الأول: على استحباب التشهد الأول.

ووجه الدّلالة من حديث الباب , أنّه لو كان واجبًا لرجع إليه لَمّا سبّحوا به بعد أن قام، ويعرف منه أنّ قول ناصر الدّين ابن المنير في الحاشية: لو كان واجبًا لسبّحوا به , ولَم يسارعوا إلى الموافقة على التّرك، غفلةٌ عن الرّواية المنصوص فيها على أنّهم سبّحوا به.

قال ابن بطّال: والدّليل على أنّ سجود السّهو لا ينوب عن الواجب , أنّه لو نسي تكبيرة الإحرام لَم تجبر فكذلك التّشهّد، ولأنّه ذكر لا يجهر به بحالٍ فلم يجب كدعاء الافتتاح.

واحتجّ غيره بتقريره - صلى الله عليه وسلم - النّاس على متابعته بعد أن علم أنّهم تعمّدوا تركه.

وفيه نظرٌ.

وقال الزين بن المنير: وفي لفظ الحديث ما يشعر بالوجوب حيث قال"وعليه جلوس"وهو محتمل، وورد الأمر بالتّشهّد الأوّل أيضًا. انتهى.

القول الثاني: قال بوجوبه الليث وإسحاق وأحمد في المشهور وهو قول للشّافعيّ، وفي رواية عند الحنفيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت