الثّقات عن يحيى بن سعيد عن الأعرج"حتّى إذا فرغ من الصّلاة إلاَّ أن يسلم"فدلَّ على أنّ بعض الرّواة حذف الاستثناء لوضوحه، والزّيادة من الحافظ مقبولة.
قوله: (وانتظر النّاس تسليمه) وفي هذه الجملة ردّ على من زعم أنّه - صلى الله عليه وسلم - سجد في قصّة ابن بحينة قبل السّلام سهوًا، أو أنّ المراد بالسّجدتين سجدتا الصّلاة، أو المراد بالتّسليم التّسليمة الثّانية، ولا يخفى ضعف ذلك وبعده.
قوله: (كبّر وهو جالسٌ) وللبخاري"كبَّر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس", وهي جملة حاليّة متعلقة بقوله"سجد"أي: أنشأ السّجود جالسًا.
قوله: (فسجد سجدتين قبل أن يسلم) فيه مشروعيّة سجود السّهو , وأنّه سجدتان , فلو اقتصر على سجدةٍ واحدةٍ ساهيًا لَم يلزمه شيء أو عامدًا بطلت صلاته , لأنّه تعمّد الإتيان بسجدةٍ زائدةٍ ليست مشروعة.
وأنّه يكبّر لهما كما يكبّر في غيرهما من السّجود. وفي رواية الليث عن ابن شهاب عند البخاري"يكبّر في كل سجدة"وفي رواية الأوزاعيّ"فكبّر ثمّ سجد ثمّ كبّر فرفع رأسه , ثمّ كبّر فسجد ثمّ كبّر فرفع رأسه , ثمّ سلم"أخرجه ابن ماجه، ونحوه في رواية ابن جريج بلفظ"فكبر فسجد ثم كبر فسجد ثم سلم"أخرجه أحمد.
واستدل به على مشروعيّة التّكبير فيهما والجهر به كما في الصّلاة وأنّ