فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 3963

وقد وافق الشّافعيَّ أحمدُ في إحدى الرّوايتين عنه. وبعضُ أصحاب مالك.

وقال إسحاق بن راهويه أيضًا بالوجوب , لكن قال: إن تركها ناسيًا رجوت أن يجزئه، فقيل: إنّ له في المسألة قولين كأحمد، وقيل: بل كان يراها واجبة لا شرطًا.

ومنهم من قيّد تفرّد الشّافعيّ بكونه عيّنها بعد التّشهّد لا قبله ولا فيه , حتّى لو صلَّى على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في أثناء التّشهّد مثلًا لَم يجزئ عنده.

فائدةٌ: قال القفّال في فتاويه: ترك الصّلاة يضرّ بجميع المسلمين , لأنّ المُصلِّي يقول: اللهمّ اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات، ولا بدّ أن يقول في التّشهّد"السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين"فيكون مقصّرًا بخدمة الله وفي حقّ رسوله وفي حقّ نفسه وفي حقّ كافّة المسلمين، ولذلك عظمت المعصية بتركها.

واستنبط منه السّبكيّ: أنّ في الصّلاة حقًّا للعباد مع حقّ الله، وأنّ من تركها أخلَّ بحقّ جميع المؤمنين من مضى , ومن يجيء إلى يوم القيامة لوجوب قوله فيها"السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت