فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 3963

له.

وعند ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبّان قال: صلاة الله مغفرته وصلاة الملائكة الاستغفار. وعن ابن عبّاس , أنّ معنى صلاة الرّبّ الرّحمة وصلاة الملائكة الاستغفار.

وقال الضّحّاك بن مزاحم: صلاة الله رحمته"وفي رواية عنه"مغفرته، وصلاة الملائكة الدّعاء"أخرجهما إسماعيل القاضي عنه، وكأنّه يريد الدّعاء بالمغفرة ونحوها."

وقال المبرّد: الصّلاة من الله الرّحمة. ومن الملائكة رقّة تبعث على استدعاء الرّحمة.

وتعقّب: بأنّ الله غاير بين الصّلاة والرّحمة في قوله (أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة) , وكذلك فهِم الصّحابة المغايرة من قوله تعالى (صلّوا عليه وسلموا) حتّى سألوا عن كيفيّة الصّلاة مع تقدّم ذكر الرّحمة في تعليم السّلام حيث جاء بلفظ"السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته"وأقرّهم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلو كانت الصّلاة بمعنى الرّحمة لقال لهم: قد علِمتم ذلك في السّلام.

وجوّز الحليميّ: أن تكون الصّلاة بمعنى السّلام عليه.

وفيه نظرٌ , وحديث الباب يردّ على ذلك.

وأولى الأقوال ما تقدّم عن أبي العالية , أنّ معنى صلاة الله على نبيّه ثناؤه عليه وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم عليه طلب ذلك له من الله تعالى , والمراد طلب الزّيادة لا طلب أصل الصّلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت