فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 393

ب - قوله تعالى { فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ } والذكر هو الخطبة ، وإن لم يكن هو الخطبة فإن الخطبة جزء منه ؛ لأنها ذكر لله فتدخل في الأمر بالسعي لها من حيث هي ذكر لله ، فدلَّ على وجوبها ((11) انظر: بدائع الصنائع (2/195) ، المغني (3/ 171 ) . 11). ولأن فعله للخطبة بيان للمجمل ، وبيان المجمل الواجب واجب ((12) انظر: نيل الأوطان (3/278 ) . 12).

ج - ما رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة عن عمر رضي الله عنه أنه قال:"قصرت الصلاة لأجل الخطبة ((13) انظر: مصنف عبدالرزاق (3/237 ) ، مصنف ابن أبي شيبة (2/ 128 ) . 13)"وهذا لفظ ابن أبي شيبة .

وقد ذكر صاحب البدائع وابن قدامة في المغني أنه مروي عن عائشة بنحو ما روي عن عمر غير أني لم أقف عليه . والله أعلم .

القول الثاني:

قالوا: إن الخطبة ليست شرطًا ، فلو لم يتقدم الصلاة خطبة فالصلاة صحيحة وتعد جمعة .

وهذا القول قال به الحسن البصري ، وداود الظاهري ، والجويني ، وابن الماجشون من المالكية ((14) انظر:فيما مضى: المجموع ( 4/ 383 ) ، المغني ( 3/ 171 ) ، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة ( 1/ 227 ) . 14) ، وذكر القاضي عياض أنه رواية عن مالك أيضًا ((15) انظر: إكمال المعلم (3/256 ) .15) .

ورجَّح هذا الشوكاني رحمه الله فقد قال: فالظاهر ما ذهب إليه الحسن البصري وداود الظاهري والجويني من أن الخطبة مندوبة فقط ((16) انظر: نيل الأوطان (3/278 ) . 16) . اهـ .

وقد أجاب الشوكاني عن أدلة الجمهور بما يأتي:

1-أما فعله صلى الله عليه وسلم المستمر الذي واظب فيه على الخطبة ، فقد قال عنه الشوكاني: إن مجرد الفعل لا يفيد الوجوب ((17) انظر: نيل الأوطان (3/277 ) .17) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت