فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 393

وقال ابن بطال:"إن كان الخطيب هو الخليفة فسنته أن يخطب على المنبر ، وإن كان غيره يخير بين أن يقوم على المنبر أو على الأرض . وتعقبه الزين بن المنير بأن هذا إخبار عن شيء أحدثه بعض الخلفاء ، فإن كان من الخلفاء الراشدين فهو سنة متبعة ، وإن كان من غيرهم فهو بالبدعة أشبه منه بالسنة ((354) انظر: الفتح ( 3/ 68 ) .354)".

وقال المرداوي: ومن سننهما - أي خطبتي الجمعة - أن يخطب على المنبر أو موضع عال بلا نزاع ((355) انظر: الإنصاف ( 5/ 235 ) . 355) . اهـ .

إذا علمت كلام أهل العلم في ذلك، فاعلم أن الدليل على ما ذكروه أحاديث كثيرة منها:

ما رواه البخاري: (( أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد امتروا في المنبر مم عُودُه ؟ فسألوه عن ذلك ، فقال: والله إني لأعرف مما هو ، ولقد رأيته يوم وُضِع ، وأول يوم جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة - امرأة من الأنصار قد سماها سهل - (( مُري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلَّمت الناس ) )، فأمرته فعلمها من طرفاء الغابة ثم جاء بها، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها فوضعت هاهنا ، ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليها ، وكبَّر وهو عليها ، ثم ركع وهو عليها ، ثم نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر ، ثم عاد ، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: (( أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا ، ولتعلموا صلاتي ) ) ((356) انظر: صحيح البخاري: كتاب الجمعة ، باب 26 ( رقم 917 ) . 356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت