ومن ذلك ما رواه البخاري عن جابر بن عبدالله قال:"كان جذعٌ يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العِشار ((357) العِشار: جمع عُشر ، وهي الناقة التي أتت عليها منذ أرسل فيها الفحل عشرة أشهر وزال عنها اسم المخاض ، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعدها تضع أيضًا . الصحاح ( مادة عشر ) ، وانظر: غريب الحديث للخطابي ( 3/ 164 ) . 357) ، حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يدع عليه" ((358) المصدر السابق رقم ( 918 ) . 358) .
ومنها ما رواه أبو داود عن ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بدن قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك ؟ قال: بلي ، فاتخذ له منبرًا مرقاتين ) ) ((359) انظر: سنن أبي داود ( 1/ 653 رقم 1081 ) . 359) .
قال الحافظ ابن حجر:"إسناده جيد ((360) انظر: الفتح ( 3/ 60 ) . 360)". اهـ .
ومنها ما رواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم والبيهقي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما ، وعليهما قميصان أحمران يعثران فيهما ، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فقطع كلامه فحملهما ثم عاد إلى المنبر ثم قال: (( صدق الله {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} ((361) سورة التغابن ، آية: 15.361) رأيت هذين يعثران في قميصيهما ، فلم أصبر حتى قطعت كلامي ، فحملتهما )) ((362) انظر: سنن أبي داود ( 1/ 668 ) رقم ( 1120 ) ، سنن النسائي ( 3/ 91 ) صحيح ابن خزيمة ( 3/ 152 رقم 1801 ) ، المستدرك ( 1/ 287 ) السنن الكبرى للبيهقي ( 3/ 218 ) . 362) ."
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلك ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .