فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 393

وقد حكى الطحاوى هذا القول عن قوم من السلف، وبه قالت الحنفية وأهل الظاهر وابن وهب ((472) انظر: فتح الباري ( 2/297 ) ، نيل الأوطار ( 2/ 55) . 472).

وذهب جمهور أهل العلم إلى عدم الوجوب ، واستدلوا بما رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مؤذنًا ، فلما كبر قال: (( على الفطرة ، فلما تشهد قال: خرج من النار ) ) ((473) انظر: صحيح مسلم ( حديث رقم 382 ) . 473) .

قال الجمهور: لما قال صلى الله عليه وسلم غير ما قاله المؤذن علمنا أن الأمر بذلك للاستحباب ((474) انظر: فتح الباري (2/ 297) ، نيل الأوطار (2/ 55) . 474) .

الرابعة: أن ترديد الخطيب يكون بصوت يسمع من حوله ، كما هو نص الحديث .

الخامسة: أن فيه جلوس الخطيب قبل الخطبة ((475) انظر: فتح الباري ( 3/ 57) . 475) .

تنبيه:

هل يقول الخطيب بعد هذا الترديد ما ورد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الله له الوسيلة ؟

الظاهر من حديث معاوية هذا أنه لم يذكره . لكن هل يعني اقتصار الراوي على هذا أنه لم يذكره مطلقًا، أو أنه لم يذكره جهرًا كما ذكر غيره ولكنه ذكره في نفسه فلم ينقله الراوي ؟.

فالجواب: أن الأمر يحتمل هذا وهذا ، ولكن لعل الأقرب والأظهر أن كانت وحي النبي صلى الله عليه وسلم لن يقتصر في هذا الموضع على بعض سنته صلى الله عليه وسلم ويدع بعضها ، لاسيما إذا كان المتعلق واحدًا ، وأن فعل معاوية كان من باب الإخبار بالسنة . ثم على فرض أنه لم يذكره،فإن سنة النبي صلى الله عليه وسلم دالة على إجابة المؤذن وإتباع الإجابة بالصلاة عليه وسؤال الله له الوسيلة كما جاء في الأحاديث مطلقًا دون تقييد بوقت معين. والله أعلم.

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت