فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 393

وقد صحح النووي اشتراط الخطبة بالعربية كالتشهد وتكبيرة الإحرام مع قوله صلى الله عليه وسلم (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ). وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بالعربية . وهذا هو أحد الطريقين عند الشافعية ((515) انظر: المجموع ( 4/ 391) . 515) .

وقال المرداوي الحنبلي:"لا تصح الخطبة بغير العربية مع القدرة على الصحيح من المذهب . وقيل.: تصح . وتصح مع العجز ، قولًا واحدًا ، ولا تعبر عن القراءة بكل حال" ((516) انظر: الإنصاف (5/ 219) . 516). اهـ.

وقد صحح الحافظ ابن رجب عدم إجزاء الخطبة بغير العربية مع القدرة ((517) انظر: حاشية الروض المربع . لابن قاسم (2/ 450) . 517) .

وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية رحمه الله:"لابد من إلقاء الخطبة باللغة العربية ، وإذا كان جميع الذين يحضرون الخطبة لا يفهمون خطبة الجمعة لجهلهم اللغة العربية فينبغي للخطيب أن يشرح لهم معانيها باللغة المحلية بعد الفراغ من إلقائها لتحصل لهم الفائدة المقصودة من الخطبة" ((518) انظر: فتاوى الشج محمد بن إبراهيم ( 3/ 19 - 20 ) . 518) . اهـ . فالشيخ رحمه الله يرى أن الخطبة لا تصح إلا باللغة العربية . ولا مانع من ترجمتها بعد انقضائها كما ترى .

وقد وجه سماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز أقوال أهل العلم في هذه المسألة إلى قولين اثنين مع تعليلاتهما والترجيح فقال ما حاصلة:

1-منع من ذلك بعض أهل العلم سدًّا للذريعة ومحافظة على اللغة العربية ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ، وفعله صلى الله عليه وسلم مفسر لما هو واجب وهو الأمر بإقامة الجمعة والسعي إليها والاستماع إلى ذكر الله ، وما فسر الواجب فهو واجب . وعلى هذا سار الأسلاف ، حتى إنهم كانوا يلقونها بالعربية في بلاد العجم وغيرها ، وحثًّا للناس على تعلم اللغة العربية التي هي لغة القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت