فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 393

ووافق سماحة الشيخ على هذه المسألة اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية ، واختاره شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين كما في شرحه على الزاد ((522) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة ( 8/ 253) ، الشرح الممتع ( 5/ 78) . 522) .

فقد قال شيخنا العلامة محمد بن عثيمين في شرحه على زاد المستنقع:"إن كان يخطب في عرب فلابد أن تكون بالعربية ، وإن كان يخطب في غير العرب قال بعض العلماء: لابد أن يخطب أولًا بالعربية ، ثم يخطب بلغة القوم الذين عنده ."

وقال آخرون: لا يشترط أن تكون بالعربية بل يجب أن يخطب بلغة القوم الذين يخطب فيهم ، وهذا هو الصحيح لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } ((523) سورة إبراهيم: الآية4523)". ولا يمكن أن ينصرف الناس عن موعظة وهم لا يعرفون ماذا قال الخطيب ؟ والخطبتان ليستا مما يتعبد بألفاظهما حتى نقول لابد أن تكونا باللغة العربية ، لكن إذا مرَّ بالآية فلابد أن تكون بالعربية ؛ لأن القرآن لا يجوز أن يغير عن اللغة العربية ((524) انظر: الشرح الممتع ( 5/78) . 524). اهـ ."

وفي قرار مجلس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي ما يلي: الرأي الأعدل:"هو أن اللغة العربية في أداء خطبة والعيدين ، في غير البلاد الناطقة بها ، ليست شرطًا لصحتها ولكن الأحسن أداء مقدمات الخطبة وما تضمنته من آيات قرآنية باللغة العربية ، لتعويد غير العرب على سماع العربية والقرآن ، مما يسهل تعلمها ، وقراءة القرآن باللغة التي نزل بها ، ثم يتابع الخطيب ما يعظهم به بلغتهم التي يفهمونها" ((525) انظر: الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية . للبسام ( 1/ 281) . 525) . اهـ .

هذا حاصل ما وقفت عليه في هذه المسألة .

يبقى سؤال وهو: متى تكون الترجمة إذا احتيج إليها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت