فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 393

وقال الشيخ محمد رشيد رضا - واصفًا مراعاة الخطيب لمقتضى الحال -:"بيَّنا لك أن خير الخطب ما كان مصدره نفس الخطيب وشعوره وإحساسه ، لا نفس غيره ممن مضت بهم القرون ، وكانوا في عالم غير عالمنا ، ولهم أحوال تخالف حالنا ، فمن أراد العظة البالغة ، والقولة النافذة ، فليرم ببصره إلى المنكرات الشائعة ، والحوادث الحاضرة ، خصوصًا ما كان منها قريب العهد ، لا تزال ذكراه قائمة في صدور الناس ، وحديثه دائرًا على ألسنتهم ، أو ذائعًا في صحفهم ، أو تراه مشاهدًا بينهم ، ثم يتخير من هذه الحوادث ما يجعله محور خطابته ومدار عظته ، ثم ينظر ما ورد من الآيات والأحاديث الصحيحة في الموضوع الذي تخيره ويجيد فهمها ، ويفكر في الأضرار المالية والصحية والخلقية والاجتماعية التي قد تنشأ عن هذه الجريمة التي جعلها موضع عظته ، ويحصي هذه الأضرار في نفسه أو بقلمه . هذا إذا أرد التنفير من رذيلة ، أو الإقلاع عن جريمة ذاع بين الناس أمرها ، أو طفح عليهم شرها ، فإن أراد الترغيب في فضيلة ، أو الحث على عمل خيري ، أو مشروع حيوي ، فليفكر في مزاياه تفكيرًا واسعًا مراعيًا الصالح العام دون المآرب الخاصة ((544) انظر: مجلة المنار ( 29 / 340 ) . 544) . اهـ ."

وفي سؤال للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة سماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز ونصه:"هل يصح أن يتدخل الخطيب أثناء الخطبة في مواضيع تواجه الحياة ؟ وتدخل بعض الشيوخ في السياسة ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت