فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 393

وقال النووي: لا مخالفة ؛ لأن المراد بالأمر بإطالة الصلاة بالنسبة إلى الخطبة لا التطويل الذي يشق على المأمومين ((567) انظر: شرح النووي ( 6 / 226 ) . 567) .ا هـ .

وقال الحافظ العراقي:"أو حيث احتيج إلى التطويل لإدراك بعض من تخلف . قال: وعلى تقدير تعذر الجمع بين الحديثين يكون الأخذ في حقنا بقوله ؛ لأنه أدل ، لا بفعله ؛ لاحتمال التخصيص" ((568) انظر: نيل الأوطار ( 3 / 282 ) . 568) . اهـ .

وقال الشوكاني:"وقد ذكرنا غير مرة أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاص بالأمة ، مع عدم وجدان دليل على التأسي في ذلك الفعل بخصوصه وهذا منه" ((569) انظر: المصدر السابق . 569) . اهـ .

قلت: ولم أقف على ما يدل صراحة بأن المراد صلاة الجمعة مع خطبتها . فيحتمل أن يكون المعنى: إن طول صلاة الرجل في أي صلاة ، وقصر خطبته مئنة من فقهه ، لا أن ركعتي الجمعة تكونان أطول من الخطبة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ثبت عنه عند مسلم في صحيحه أنه قرأ سورة ( ق) كاملة في الخطبة ((570) انظر: صحيح مسلم ( 2/ 595 رقم 872 ) . 570) ، ومما لاشك فيه أن قراءتها ترتيلًا يجعلها أطول من ركعتي الجمعة إذا لم يقرأ فيها إلا بسبح والغاشية ، وقد يستأنس لذلك بما ذكره القرطبي رحمه الله عن الفراء في قوله تعالى: { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ } قال الفراء: { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ } أي ما يكون من عمره {وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ } بمعني معمر آخر ، أي ولا ينقص الآخر من عمره إلا في كتاب ، فالكناية في { عُمُرِهِ } ترجع إلى آخر غير الأول ، وكنى عنه بالهاء كأنه الأول ، ومثله قولك: عندي درهم ونصفه أي نصف درهم آخر" ((571) انظر: تفسير القرطبي ( 14 / 291 ) شرح الطحاوية ص 94 . 571) اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت