فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 393

وأما ما خصَّ به الاستسقاء والعيدان:

فقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى استحباب افتتاح خطبتي العيدين بالتكبير تسع تكبيرات ((610) انظر: الأم ( 1/ 397 ) ، المجموع ( 5/ 28 ) ، المغني ( 3 / 277) ، الإنصاف ( 5/ 354 ) . 610) .

ودليلهم في ذلك ما روى عن عبيد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مرسلًا (( أنه بدأ الخطبة بالتكبير تسع تكبيرات"رواه الشافعي والبيهقي((611) انظر: الأم ( 1/ 211 ) ، السنن الكبرى ( 3/ 299 ) . 611) ."

وأما في الاستسقاء ، فظاهر صنيع الشافعي ، وذكره غير واحد من الشافعية ، أنه يفتتحها بالتكبير . وبقية أصحابه على يبدل التكبيرات المشروعة في أول خطبتي العيد بالاستغفار ، فيستغفر الله تعالى في افتتاح الأولى تسع مرات ، وفي الثانية سبعًا،ولا يكبر ((612) انظر: الأم ( 1/416 ) ، البيان ( 2/ 682 ) . 612) .

وعند الحنابلة: أن المذهب افتتاح الاستسقاء بالتكبير ، وعليه معظم أصحابهم ، وهو من مفردات أحمد ، فقد قال ناظم:

وهكذا التكبير في ابتدائها *** يشرع كالعيد وفي أثنائها ((613) انظر: منح الشفا الشافيات في المفردات ( 1/ 165 ) . 613)

وقيل: يفتتحها بالاستغفار، وقيل: بالحمد ، وهي التي اختارها شيخ الإسلام وابن رجب ((614) انظر: الإنصاف ( 5 / 424 ) . 614)

قال ابن القيم: وقد اختلف الناس في افتتاح خطبة العيدين والاستسقاء ، فقيل: يفتتحان بالتكبير ، وقيل: تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار ، وقيل: يفتتحان بالحمد . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصواب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم ) )وكان يفتتح خطبه كلها بالحمد لله ((615) انظر: زاد المعاد ( 1/ 448 ) الاختيارات ص ( 82 ) . 615). اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت