فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 393

قال صاحب عون المعبود:"وقد استدل بحديث ابن مسعود هذا على مشروعية الخطبة عند النكاح وعند كل حاجة" ((624) انظر: عون المعبود ( 6/ 109 ) . 624) . اهـ .

وقد وضع النسائي لهذا الحديث بابًا فقال: بابًا كيفية الخطبة .

وكذلك البيهقي أدرج هذا الحديث تحت باب ( كيف يستحب أن تكون الخطبة ) .

فيتضح من صنيعهما أنهما يريان مشروعية الإتيان بخطبة الحاجة في خطبة الجمعة .

قال السندي في حاشيته على النسائي: قوله ( في خطبة الحاجة ) الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره ، ويحتمل أن المراد بالحاجة النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات ، وعلى كل تقدير فوجه ذكر المصنف الحديث في هذا الباب ، لأن الأصل اتحاذ الخطبة ، فما جاز أو جاء في موضع جاز في موضع آخر أيضًا ، وكأنه جاء فيه ، والله تعالى أعلم ((625) انظر: سنن النسائي ( 3/ 105 ) . 625) . اهـ .

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولهذا استحبت وفعلت في مخاطبة الناس بالعلم عمومًا وخصوصًا من تعليم الكتاب والسنة والفقه في ذلك ، وموعظة الناس ومجادلتهم: أن يفتتح بهذه الخطبة الشرعية". اهـ .

وقال أيضًا:"فإن حديث ابن مسعود لم يخص النكاح ، وإنما هي خطبة لكل حاجة في مخاطبة العباد بعضهم بعضًا ، والنكاح من جملة ذلك ، فإن مراعاة السنن الشرعية في الأقوال والأعمال في جميع العبادات والعادات ، هو كمال الصراط المستقيم ، وما سوى ذلك إن لم يكن منهيًا عنه ، فإنه منقوص مرجوح ، إذ خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم" ((626) انظر: مجموع الفتاوى ( 18 / 287 - 288 ) . 626) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت