ويؤيد ذلك أنه ثبت في الأحاديث الصحيحة ((674) انظر: حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عند الترمذي ( 5 / 138 رقم 2846 ) وأبي داود ( 5/ 280 ) . وأحمد ( 6/ 72 ) والحكم ( 487 ) . 674) ذكر الأشعار أمام النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي ، من قبل حسان بن ثابت وكعب بن زهير ، وغيرهما . وليس المنبر في المساجد العادية بأفضل من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو منبره . والعلم عند الله تعالى .
وقد اطلعت على رأي خاصة للشيخ بكر أبو زيد حول تضمين خطبة الجمعة أبياتًا من الشعر . وها أنا ذا أورد كلامه من باب الفائدة ، مع قناعتي الخاصة بما رجحته سابقًا ، فقد قال بما نصه:""
لا أعرف في خطب النبي صلى الله عليه وسلم ولا في خطب الصحابة رضي الله عنهم الاستشهاد بالشعر ببيت فصاعدًا ، وعلى هذا جرى التابعون لهم بإحسان .
وقد استمرأ بعض الخطباء في القرن الرابع عشر تضمين خطبة الجمعة البيت من الشعر فأكثر ، بل ربما صار الاستشهاد بمقطوعات شعرية متعددة ، وربما كان إنشاد بيت لمبتدع ، أو زنديق ، أو ماجن .
والمقام في: ( خطبة الجمعة ) مقام له خصوصيات متعددة يخالف غيره من المقامات ، في الدروس ، والمحاضرات ، والوعظ ، والتذكير ، وهو مقام عظيم ، لتبليغ هذا الدين صافيًا ، يجهر فيها الخطيب بنصوص الوحيين الشريفين ، وتعظيمهما في القلوب ، والبيان عنهما بما يليق بمكانتهما ، ومكانة فرائض الإسلام ، فلا أرى لك أيها الخطيب للجمعة إلا اجتناب الإنشاد في خطبة الجمعة ، تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو بك أجمل وبمقامك أكمل . والله المستعان" ((675) انظر: تصحيح الدعاء ص (99) . 675) ."