فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 393

وقد نقل ابن مفلح عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله: قال الإمام أحمد رحمه الله:"أكذب الناس على رسول صلى الله عليه وسلم السؤال والقصَّاص ، فيجب منع من يكذب مطلقًا ، فكيف إذا كان يكذب ويسأل ويتخطى ؟ وكيف من يكذب على رؤوس الناس في مثل يوم الجمعة ؟ فنهي من يكذب من أعظم الواجبات ، بل وينهى من روى ما لا يعرف أصدق هو أم كذب ؟" ((681) انظر: الآداب الشرعية ( 2/ 87 ) . 681) . اهـ .

وقال الشيخ عبدالله أبو بطين:"بخلاف ما في بعض الخطيب من الثناء والمدح بالكذب ، وولي الأمر يدعى له لا يمدح لاسيما بما ليس فيه .. الخ" ((682) انظر: الدر السنية ( 5/ 41 ) . 682) . اهـ .

قلت: ويشتد الأمر في هذه المسألة إذا غلب على طبع بعض الخطباء جانب القصص ، حيث إنها مظنة الخلط بين الكذب والصدق ، والحق والباطل ، والصحيح والضعيف من الأحاديث . ولذلك جعل ابن مفلح في كتابه الآداب الشرعية فصلًا كاملًا عن وعظ القصاص وضررهم وكذبهم ، وقد ذكر في هذا الفصل قول الإمام أحمد: ما أحوج الناس إلى قاص صدوق . وفي رواية إسحاق بن إبراهيم عن أحمد قوله عن القصاص: عامة ما يتحدثون به كذب . وفي رواية أبي الحارث قوله: أكذب الناس القصاص والسؤَّال ((683) انظر: الآداب الشرعية ( 2/ 87 ) .683) .اهـ .

وروى أبو داود وأحمد عن عوف بن مالك الأشجعي مرفوعًا:"لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال" ((684) انظر: سنن أبي داود ( 4/ 72 رقم 3665 ) ، مسند أحمد ( 6/ 23 ) . 684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت