فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 393

قال ابن الأثير في النهاية:"أي لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا , أو مأمور بذلك ، فيكون حكمه حكم الأمير ، ولا يقص تكسبًا ، أو يكون القاص مختالًا يفعل ذلك تكبرًا على الناس ، أو مرائيًا يرائي الناس بقوله وعمله ، لا يكون وعظه وكلامه حقيقة . وقيل: أراد الخطبة ؛ لأن الأمراء كانوا يلونها في الأول ويعظون الناس فيها ، ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة" ((685) انظر: النهاية ( 4/ 62 ) الآداب الشرعية ( 2 / 85 ) . 685).اهـ

ويحسن بي هنا أن أورد كلامًا جميلًا لابن مهدي المقبلي أنقله هنا للفائدة والاتعاظ المكملين للبحث الممتع في هذا الكتاب .

يقول المقبلي:"أما ما ذكر عن الناصر ـ قدس الله روحه ـ من وقوع الكذب من خطيبهم، وكذلك عن أكابر من أهل البيت ، فالظاهر ـ فيما نظن ـ أنهم أرادوا أنه كحضور الصلاة مع وجود منكرات عارضة مستمرة، كتقول الخطيب على الله أنه ارتضى الجائر ـ يعني الحاكم الجائر ـ فيكون ذلك كسائر البدع والمنكرات التي قلَّ ما يخلو منها محل، وأن تفاوتت كتفاوت مابين السماء والأرض ، لكنها اشتركت في كونها بدعة أو منكرًا ، وقد ابتلي الناس بها في القديم والحديث ، وهذه هي الفتنة التي تركت الحليم حيران ، والله المستعان" ((686) انظر: المنار في المختار للمقبلي ( 1/ 233 ) . 686) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت