القول الأول:
ذهب أصحابه إلى جواز الاحتجاج بالحديث الضعيف مطلقًا في الأحكام وفي الفضائل ، غير أنهم اشترطوا لذلك شرطين:
أحدهما: أن يكون الضعف غير شديد .
وثانيهما: ألا يوجد في الباب غيره ، وألا يوجد ما يعارضه .
وهذا القول مروي عن الأئمة الأربعة ((692) انظر: لأبي حنيفة فتح المغيث للسخاوي ( 1 / 267 ) ، مرقاة المفاتيح (1 / 3 ) .
وللإمام مالك: عارضة الأحوذي ( 1/ 246) ، إعلام الموقعين ( 1/ 33 ) .
وللإمام الشافعي: الرسالة للشافعي ص ( 465 ) ، إعلام الموقعين ( 1 / 32 ) .
وللإمام الأحمد: إعلام الموقعين (1/ 31 ) ، الآداب الشرعية (2 / 315 ) . 692) وأبي داود السجستاني ((693) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ( 34) ، المسودة لابن تيمية ص ( 275 ) . 693) ، وغيرهم . ووجهة رأي أصحاب هذا القول هي أن الحديث الضعيف لما كان محتملًا للإصابة ولم يعارضه شيء قوي فيعمل به . إضافة إلى أن الحديث الضعيف عندهم أقوى من رأي الرجال .
القول الثاني:
ذهب أصحاب هذا القول إلى أن الحديث الضعيف لا يجوز الاحتجاج به مطلقًا ، لا في الأحكام ولا في غيرها من فضائل الأعمال والترغيب والترهيب .