فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 393

وذكر المرغيناني في الهداية أن المذهب عند الحنفية هو صحة الصلاة خلف الفاسق مطلقًا ((794) انظر: الهداية ( 1 / 57 ) . 794) . اهـ

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الصلاة خلف المبتدع ، فأجاب قائلًا: ولو علم المأمون أن الإمام مبتدع يدعو إلى بدعته ، أو فاسق ظاهر الفسق ، وهو الإمام الذي لا تمكن الصلاة إلا خلفه، كإمام الجمعة والعيدين ، والإمام في صلاة الحج بعرفة ونحو ذلك ، فإن المأموم يصلي خلفه عند عامة السلف والخلف ، وهو مذهب أحمد ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، وغيرهم . ولهذا قالوا في العقائد: إنه يصلي الجمعة والعيد خلف كل إمام برًّا كان أو فاجرًا .

وقال شيخ الإسلام أيضًا: ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر فهو مبتدع عند الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة .. فإن الصحابة كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون ، كما كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج ، وابن مسعود وغيره يصلون خلف الوليد ابن عقبة ، وكان يشرب الخمر ، حتى إنه صلى بهم مرة الصبح أربعًا ثم قال: أزيدكم ؟ فقال ابن مسعود: ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة ، ولهذا رفعوه إلى عثمان . وفي صحيح البخاري ((795) انظر: صحيح البخاري: كتاب الأذان باب ( 56 رقم 695 ) . 795) أن عثمان رضي الله عنه لما حُصر صلى بالناس شخص فسأل سائل عثمان فقال: إنك إمام عامة وهذا الذي يصلي بالناس إمام فتنة ؟ فقال: يا ابن أخي ، إن الصلاة من أحسن ما يعمل الناس ، فإذا أحسنوا فأحسن معهم ، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم ، ومثل هذا كثير ((796) انظر: مجموع الفتاوى ( 23 / 353 ) . 796) . اهـ .

وسئل أيضًا عن خطيب قد حضر صلاة الجمعة فامتنعوا عن الصلاة خلفه لأجل بدعة فيه ... ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت