فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 393

وقال النووي: ولم يزل السلف والخلف يرون الصلاة وراء المعتزلة ونحوهم، ومنا كحتهم ، وموارثتهم ، وإجراء سائر الأحكام عليهم ... قال ابن المنذر: أجاز الشافعي الصلاة خلف من أقامها- يعني من أهل البدع - وإن كان غير محمود في دينه، وأن حاله أبلغ في مخالفة حد الدين . هذا لفظه. قال ابن المنذر: إن كفر ببدعة لم تجز الصلاة وراءه ، وإلا فتجوز وغيره أولى ((789) انظر: المجموع ( 4 / 254 ) . 789) . اهـ

وقال في نهاية المحتاج: والعدل أولى بالإمامة من الفاسق ... وإنما صحت - أي إمامة الفاسق-لخبر الشيخين أن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج، قال الإمام الشافعي: وكفى به فاسقًا . وتكره - أي الصلاة - خلفه وخلف مبتدع لا يكفر ببدعته ((790) انظر: نهاية المحتاج ( 2 / 179 ) . 790). اهـ

قال ابن قدامة: فأما الجمع والأعياد فإنها تصلى خلف كل بر وفاجر . وقد كان أحمد يشهدها مع المعتزلة، وكذلك العلماء الذين في عصره... قال أحمد: أما الجمة فينبغي شهودها، فإن كان الذي يصلي منهم أعاد ، وروي عنه أنه قال: من أعاد فهو مبتدع . وهذا يدل بعمومه على أنها لا تعاد خلف فاسق ولا مبتدع ؛ لأنها صلاة أمر بها ، فلم تجب إعادتها كسائر الصلوات ((791) انظر: المغني ( 3 / 22 ) . 791) .اهـ

قلت: وأما ما عدا الجمعة والأعياد فقد فرَّق ابن قدامة فيها بين منْ يظهر بدعته ويدعو إليها فعليه الإعادة، وبين من لم يظهر ذلك فلا إعادة على المؤتم به... الخ ((792) انظر: المغني ( 3 / 17 ) .792) . اهـ.

وقال المرداوي: لو غلب الخوارج على بلد ، فأقاموا فيه الجمعة، فنصَّ أحمد على جواز. اتباعهم . قاله ابن عقيل . قال القاضي: ولو قلنا: من شرطها الإمام ، إذا كان خروجهم بتأويل سائغ . وقال ابن أبي موسى: إذا غلب الخارجي على بلد وصلى فيه الجمعة ، أعيدت ظهرًا . ((793) انظر: الإنصاف ( 5 / 247 ) . 793) اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت