وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على وقوع ذلك في خطبته صلى الله عليه وسلم ، فقد روى أبو داود من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد قال: (( الحمد الله ، نستعينه ونستغفره ، من يُطع الله تعالى ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ، ولا يضر الله تعالى شيئًا ) ) ((906) انظر: سنن أبي داود ( 1 / 659 رقم 1097 ) . 906) صحيح إسناد هذا الحديث النووي في شرح مسلم ((907) انظر: شرح النووي ( 6 / 160 ) . 907) .
وقد أخذ بعض أهل العلم من هذا الحديث جواز التشريك بين ضمير الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أثناء الخطبة ومطلقًا أيضًا ((908) انظر: فتح الباري ( 8 / 244 ) ، نيل الأوطار ( 3 / 277 ) . 908) .
ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال في حديث: (( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) ) ((909) انظر: صحيح البخاري: الإيمان ( حديث رقم 16 ) صحيح مسلم: ( 1 / 66 رقم 43 ) . 909) .
وما ثبت عنه في تحريم لحوم الحمر الأهلية ، حيث أمر مناديًا ينادي (( إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية ) ) ((910) انظر: أخرجه من حديث أنس البخاري في صحيحه كتاب المغازي ( حديث رقم 4199 ) ، ومسلم ( 3 / 1540 رقم 1940 ) . 910) .