وبما أخرجه البخاري وغيره أيضًا من حديث سهل وفيه (( مُري غلامك يعمل لي أعوادًا أجلس عليها ) ) ((1022) انظر: صحيح البخاري: الجمعة ، ( حديث رقم 917 ) . 1022) .
وأجيب عن الدليل الأول: بأنه كان في غير خطبة الجمعة ، وعن الدليل الثاني: باحتمال أن تكون الإشارة إلى الجلوس أول ما يصعد وبين الخطبتين ((1023) انظر: فتح الباري ( 3 / 63 ) . 1023) .
القول الثاني:
وهو قول مالك في إحدى الروايتين عنه والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، على أن القيام حال الخطبة شرط لابد منه ((1024) انظر: إكمال المعلم ( 3 / 256 ) ، فتح الباري ( 3 / 63 ) ، الأم ( 1 / 342 ) ، المغني ( 3 / 171 ) . 1024) .
واحتج هؤلاء بما رواه مسلم وغيره عن جابر بن سمرة قال: (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا ، ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائمًا فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب ، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة ) ) ((1024) انظر: صحيح مسلم ( 2 / 889 رقم 862 ) . 1024) .
قال النووي: المراد الصلوات الخمس لا الجمعة ((1025) انظر: شرح النووي ( 6 / 150 ) . 1025) . اهـ .
وقال الشوكاني: ولابد من هذا ، لأن الجمع التي صلاها صلى الله عليه وسلم من عند افتراض صلاة الجمعة إلى عند موته لا تبلغ ذلك المقدار ولا نصفه ((1026) انظر: نيل الأوطار ( 3 / 305 ) . 1026) . اهـ .
واحتجوا كذلك بما رواه البخاري وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا ثم يقعد ، ثم يقوم كما تفعلون الآن ) ) ((1027) انظر: صحيح البخاري: الجمعة ، ( حديث رقم 920 ) .1027) .