فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 393

وبما رواه مسلم عن كعب بن عجرة قال: دخل المسجد وعبدالرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا ، وقد قال الله تعالى: { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا } ((1028) انظر: صحيح مسلم برقم ( 864 ) ، والآية: 11 من سورة الجمعة . 1028) .

قال القاضي عياض: هذا الذم وإطلاق الخبيث عليه يشير إلى أن القيام عندهم كان واجبًا ، وأما ظاهر الآية فلا دليل فيها إلا من جهة إثبات القيام للنبي صلى الله عليه وسلم ، ويحمل ذلك على أن المراد به أنه كان قائمًا يخطب ، وأن أفعاله على الوجوب ، مع اتفاقهم على كونه مشروعًا ((1029) انظر: إكمال المعلم ( 3 / 257 ) . 1029) . اهـ .

وقال ابن المنذر: والذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار ، ما يفعله الأئمة إذا فرغ المؤذن من الأذان قام الإمام فخطب خطبة ... الخ ((1030) انظر: الأوسط ( 4 / 59 ) . 1030) . اهـ .

وقال النووي: ودليلنا أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ). مع الأحاديث الصحيحة المشهورة أنه صلى الله عليه وسلم (( كان يخطب خطبتين قائمًا يجلس بينهما ) ) ((1031) انظر: المجموع ( 4 / 344 ) . 1031) . اهـ .

وقال ابن قدامة: قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله يُسْئَل عن الخطبة قاعدًا ، أو يقعد في إحدى الخطبتين ؟ فلم يعجبه ، وقال: قال الله تعالى: { وَتَرَكُوكَ قَائِمًا } . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا . فقال له الهيثم بن خارجة: كان عمر بن عبدالعزيز يجلس في خطبته . فظهر منه إنكار ((1032) انظر: المغني ( 3 / 171 ) . 1032) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت