فائدتان:
الأولى:
قال الحافظ ابن حجر: أخرج ابن أبي شيبة عن طاوس"خطب رسول الله قائمًا ، وأبو بكر قائمًا ، وعمر قائمًا ، وعثمان قائمًا ، وأول من جلس على المنبر معاوية" ((1033) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ( 2 / 112 ) . 1033) .
وعنده من طريق الشعبي أن معاوية إنما خطب قاعدًا لما كثر شحم بطنه ولحمه ((1034) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ( 2 / 113 ) . 1034) . وهذا مرسل يعضده ما روى سعيد بن منصور عن الحسن قال:"أول من استراح في الخطبة عثمان ، وكان إذا أعيى جلس ولم يتكلم حتى يقوم، وأول من خطب جالسًا معاوية" ((1035) انظر: فتح الباري ( 2 / 401 ) . 1035).
وذكر الهيثمي عن موسى بن طلحة قال: شهدت عثمان يخطب على المنبر قائمًا ، وشهدت معاوية يخطب قاعدًا ، فقال: أما إني لم أجهل السنة ، ولكن كبرت سني ورقَّ عظمي ، وكثرت حوائجكم ، فأردت أن أقضي بعض حوائجكم قاعدًا ، ثم أقوم فآخذ نصيبي من السنة .
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ، وفيه قيس بن الربيع وقد وثقه شعبة والثوري ، وضعَّفه غيرهما ((1036) انظر: مجمع الزوائد ( 2 / 187 ) . 1036) . اهـ .
وروى عبدالرزاق عن معمر عن قتادة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يخطبون يوم الجمعة قيامًا ، ثم فعل ذلك عثمان حتى شقَّ عليه القيام ، فكان يخطب قائمًا ، ثم يجلس ثم يقوم أيضًا فيخطب ، فلما كان معاوية خطب الأولى جالسًا ثم يقوم فيخطب الآخرة قائما" ((1037) انظر: مصنف عبدالرزاق ( 3 / 187 رقم 5258 ) . 1037) .
قال الحافظ ابن حجر: ولا حجة في ذلك لمن أجاز الخطبة قاعدًا ، لأنه تبين أن ذلك للضرورة . اهـ ((1038) انظر: فتح الباري ( 3 / 64 ) . 1038) . والعلم عند الله تعالى .