فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 393

وقد ذكر ابن حزم في معرض حديثه عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة قائلًا:"والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر الخطيب في الصلاة عليه والتأمين على دعائه" ((1066) انظر: المحلى ( 5 / 62 ) . 1066) . اهـ

وقال النووي:"قال في البيان: إذا قرأ الإمام في الخطبة: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } جاز للمستمع أن يصلي على النبي ويرفع بها صوته" ((1067) انظر: البيان: ( 2 / 600 ) ، والمجموع ( 4 / 412 ) . 1067) . اهـ .

وتحدث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مشيرًا إلى مثل هذا ، فلم ينكره حيث قال:"وذلك أن الله تعالى أمر في كتابه بالصلاة والسلام عليه مخصوصًا بذلك فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } سورة الأحزاب ، آية: 56. فهنا أخبر وأمر . وأما في حق عموم المؤمنين فأخبر ولم يأمر ، فقال تعالى: { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ } سورة الأحزاب ، آية: 43. ولهذا إذا ذكر الخطباء ذلك قالوا: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه ، وثنى بملائكته ، وأيَّه بالمؤمنين من بريته أي قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } اهـ ((1068) انظر: مجموع الفتاوى ( 27 / 408 ) . 1068) ."

قلت: فدلَّ هذا على شهرة هذه المقولة منذ زمن متقدم أي في القرن الثاني الهجري . والعلم عند الله تعالى .

ثم إنني وقفت على كلام للشيخ الطنطاوي رحمه الله وهو من المعاصرين وقد قال فيه بما نصه:"وما يلتزمه الخطباء فيها - أي في الخطبة الثانية - من الصلاة الإبراهيمية ، والترضي عن الخلفاء والتابعين بأسمائهم ، لم يلتزمه أحدٌ من السلف ((1069) انظر: فصول إسلامية ص ( 125 ) . 1069) . اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت