فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 393

الوجه الثالث:

أن أهل السنة لا يقولون إن ذكر الخلفاء في الخطبة فرض ، بل يقولون إن الاقتصار على علي وحده أو الأئمة الاثنى عشر هو البدعة المنكرة التي لم يفعلها أحد ، لا من الصحابة ، ولا من التابعين ، ولا من بني أمية ، ولا من بني العباس ، وإن كان ذكر علي لكونه أمير المؤمنين مستحب ، فذكر الأربعة الذين هم الخلفاء الراشدين أولى بالاستحباب .

الوجه الرابع:

أن ذكر الخلفاء الراشدين على المنبر يوم الجمعة إنما هو تعويض عن سبِّ من يسبهم ويقدح فيهم ، ليكون ذلك حفظًا للإسلام بإظهار موالاتهم والثناء عليهم ، ومنعهم ممن يريد عوراتهم والطعن عليهم . ولو ترك الخطيب ذكر الأربعة جميعًا لم ينكر عليه ، وإنما المنكر الاقتصار على واحد دون الثلاثة السابقين كما أنكر على أبي موسى ذكره لعمر دون أبي بكر ، مع أن عمر كان هو الحي خليفة الوقت ((1093) انظر: مختصر منهاج السنة ( 1 / 216 وما بعدها ) . 1093) . اهـ .

وحاصل كلام شيخ الإسلام في هذا هو أن ذكر الخلفاء الراشدين لا يجب في كل زمان ومكان إلا إذا قدر أن الواجبات الشرعية لا تقوم إلا بإظهار ذكر الخلفاء فإنه يكون مأمورًا به في هذه الحال بحيث إذا ترك ظهر شعار أهل البدع والضلال كالاثني عشرية والتومرتية ((1094) انظر: المصدر السابق ( 1 / 217 ) . 1094) .

وقال ابن نجيم الحنفي: وذكر الخلفاء الراشدين مستحسن . بذلك جرى التوارث . وبذكر العمين ((1095) انظر: البحر الرائق ( 2 / 148 ) . 1095) . اهـ .

قلت: يعني بالعمين: حمزة والعباس رضي الله عنهما .

وذكر ابن عابدين مثل قول ابن نجيم ((1096) انظر: رد المحتار ( 3 / 20 ) . 1096) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت