فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 393

قلت: والحديث الذي ذكره شيخنا أخرجه البزار والطبراني في معجمه الكبير عن سمرة بن جندب رضي الله عنه ، ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات كل جمعة ((1115) انظر: كشف الأستار عن زوائد البزار ( 1 / 307 رقم 641 ) المعجم الكبير ( 7 / 318 ) . 1115) قال البزار: لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد . وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف كما ذكر ذلك الهيثمي في مجمع الزوائد ((1116) انظر: مجمع الزوائد ( 2 / 190 ) . 1116) ، وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: رواه البزار بإسناد فيه لين ((1117) انظر: بلوغ المرام ( ص 101 ) . 1117).

قلت: وهناك حديث آخر لم يذكره شيخنا ، وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن ابن شهاب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على المنبر يوم الجمعة ، فيؤمن الناس ، قال ؛ وقد قال عطاء: هو حدث وهو حسن ((1118) انظر: مصنف عبدالرزاق ( 3 / 216 ) . 1118). اهـ

قلت: وهذا حديث مرسل من قبل الزهري .

وقد يؤكد كلام شيخنا ما ذكره ابن قدامة بقوله:"إذا بلغ الخطيب إلى الدعاء فهل يسوغ الكلام ؟ فيه وجهان: أحدهما الجواز لأنه فرغ من الخطبة وشرع في غيرها فأشبه ما لو نزل... إلى أن قال: ويحتمل أنه إن كان دعاءً مشروعًا كالدعاء للمؤمنين والمؤمنات وللإمام العادل ، أنصت له، وإن كان لغيره لم يلزم الإنصات ، لأنه لا حرمة له ((1119) انظر: المغني ( 3 / 200 ) . 1119)".

قلت: لاحظ قول ابن قدامة"لأنه فرغ من الخطبة"فدلَّ على أن الدعاء ليس من الخطبة على الاحتمالين . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت