قال ابن المنذر: إن شاء صلى ركعتين ، وإن شاء اربعًا ، ويصلي أربعًا يفصل بين كل ركعتين بتسليمة أحب إلي ((1293) انظر: الأوسط ( 4 / 127 ) . 1293) . اهـ .
وقد قال سماحة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز في دروسه على بلوغ المرام ما نصه:"إن أقلها اثنتان وأكثرها أربع ، ولا فرق بين أن يصليها في البيت أو في المسجد ، وهذا القول أظهر ؛ لأن القول مقدم على الفعل ، ولأنه يحتمل أن يكون فعله للتخفيف ، أو أن هذا قبل أن يأمر بالأربع ، فالأولى والأظهر هو هذا القول جمعًا بين الأدلة ((1294) انظر: شرح الشيخ لحديث البلوغ رقم ( 436 ) . 1294)"اهـ . كلامه بتصرف يسير .
تنبيه:
ما هو الأفضل للخطيب أن يصلي السنة البعدية في المسجد أو في البيت ؟
قال الإمام مالك: ينبغي للأئمة اليوم إذا سلموا من صلاة الجمعة أن يدخل الإمام منزله ويركع ركعتين ولا يركع في المسجد ((1295) انظر: المدونة ( 1 / 237 ) . 1295) . اهـ .
قلت: ودليل مالك فيما ذكر هو ما رواه الشيخان عن ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين ، وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين ) ) ((1296) صحيح البخاري: الجمعة ( باب 39 رقم 937 ) صحيح مسلم ( 2 / 600 رقم 882 ) . 1296).
وبما رواه أبو داود وابن حبان عن نافع قال: (( كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ) ) ((1297) صحيح سنن أبي داود ( 1 / 672 رقم 1128 ) ، صحيح ابن حبان ( 4 / 84 رقم 1467 ) . 1297) .