وقال الحافظ ابن الحجر: وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه وبه حينئذ يرى بياض إبطيه ((1483) انظر: فتح الباري ( 3 / 212 ) . 1483) . اهـ .
ثم قال الحافظ ايضًا: الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره للتفاؤل بتقلب الحال ظهرًا لبطن كما قيل في تحويل الرداء ، أو هو إشارة إلى صفة المسئول ، وهي نزول السحاب إلى الأرض ((1484) انظر: فتح الباري ( 3 / 212 ) . 1484) . اهـ .
قلت: وأما ما يفعله بعض الناس من رفع اليدين في دعاء الاستسقاء إلى علو يجاوزون به الرأس ، فإن هذا غلط يرده ما رواه أبو داود عن عمير مولى بني أبي اللحم (( أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء((1485) الزوراء - ممدود وبعد الواو راء - هو موضع بالمدينة عند السوق قرب المسجد ، وذكر الداودي أنه مرتفع كالمنار . وقيل: بل الزوراء سوق المدينة نفسه .
انظر: مشارق الأنوار ( 1 / 315 ) معجم البلدان ( 3 / 156 ) . 1485) قائمًا يدعو ، يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه )) ((1486) انظر: سنن أبي داود ( 1 / 690 رقم 1168 ) . 1486)